Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

كيف أعلن إسلامي؟

الاستشارة:

- ما هو ثواب من قام بدعوة شخص غير مسلم إلى الإسلام وقام بتوضيح الدين الإسلامي له، وفتح الله قلب هذا الشخص للإسلام، بحمد الله؟

- وما أفضل طريقة شرعية لإعلان إسلامه بعد تلقينه الشهادة؟

- وأرجو — خدمةً ومعروفًا — أن يتم توصيلي بأي شخص من الدعاة بالمركز الإسلامي في بيلاروسيا؛ حيث إن هذا الشخص هو زوجتي، بحمد الله، وهي من بيلاروسيا؛ فأرجو أن ترسلوا إليَّ أي موقع أو "لينك"؛ للتوجه إليه وإكمال تعريفها بتعاليم ديننا الحنيف على يد متخصصين في الدعوة.

جعله الله في ميزان حسناتنا وحسناتكم، ولكم جزيل الشكر ...

 

يجيب على الاستشارة:

المهندس الداعية طارق سرحان؛ رئيس قسم التعريف بالإسلام ودعوة المسلمين الجدد في اتحاد "الرائد" بأوكرانيا.

أما بالنسبة للأجر، فلا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، فقد جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «لأَنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمر النعم»، وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: «لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ».

فاستخدامه لتعبير (خير) لا يعني أن حقيقة الأجر هي ما ذكر في الحديث، بل إن حقيقة الأجر تفوق بكثير ما ذكر في الحديث، وكونه استخدم تعبير (حمر النعم) — وهي أكثر ما كان يهواه العرب من الإبل ومن الأملاك — وتعبير (ما طلعت عليه الشمس وغربت)؛ أي الدنيا وما حوتْ من ثراء وملذات، وهذا مما يحبه الناس في كل مكان وزمان، فكأنه يقول إنه يجزيك بما هو أفضل من أفضل ما تحب؛ لأنك أهديته أفضل ما يحبه الله عز وجل، وهو أنك أنجيت رجلًا واحدًا من النار، وجعلته مسلمًا لله تعالى. ومع أن الهادي هو الله تعالى، وأن الهداية بيده لا بيدك أنت، إلا أنه يأْجُرك على أنك كنت سببًا في نزول هذه الهداية على هذا الشخص.

ولكننا ننبه هنا على أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بشرطين؛ وهما:

الشرط الأول: ألا يُرجى بهذا العمل إلا وجه الله تعالى، فكما أن النية هي أصل في كل الأعمال، فهي أصل في الدعوة أصيل، فلا ينتظر الأجر من أراد شهرة أو مصلحة، وهذا ما ينطبق مع قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».

وينطبق هذا على الداعية وعلى المدعو، فكيف يُقبل مسلمٌ أسلم لغير الله تعالى؟ بمعنى أن إسلامه كان لعرض الدنيا. وهذا ما أحث عليه أخي السائل الحبيب أن يؤكده في هذه الحالة؛ حيث إن المسلمة هي زوجته، ويجب أن يؤكِّد عليها أن هذا القرار مبني على إرضاء الله تعالى، وليس غير ذلك، وأنه قرار أبدي، ولا يعتمد على وجود أحد من الناس في حياتها أو عدمه. وهذا من شروط إخلاص الداعية والمدعو أيضًا في هذه الحالة التي كثيرًا ما تتكرر.

الشرط الثاني: هو استقامة الداعية على دين الله تعالى عز وجل، ونعني بالاستقامة هنا إقامة الفرائض كحد أدنى، وتجنب الكبائر، وإلا فكيف نعتبر أن الله سيحب هذا العمل، وسيَأجُرك عليه بأفضل ما عنده وهو القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)} [الصف: 2-3]؟ ولقد سبق قوله عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ ...} [فصلت: من الآية 33]، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ...} [فصلت: من الآية 30].

فكون أن الله جعلك سببًا لهداية فلان من الناس، على الرغم من أنك غير قائم على حدود الله، فإن هذا ليس لحب الله عز وجل لك، بل حبًّا من الله تعالى لذلك الشخص.

فكيف تُؤجَر على دعوة أنت أول مَن يُناقضها؟ وكيف تؤجر على قول أنت لا تقوم به؟ وهل يؤجر المرء على عمل يبغضه الله تعالى؟

بل إن عدم الاستقامة على الدين قد يفسد العملية الدعوية، وقد يؤدي إلى الردة أو يورث النفاق، إذا لم ير المسلم الجديد تطابُق القول مع العمل، ولم يجد القدوة في شخصية الداعية، خاصة أنه كان له الأثر الأكبر في قرار اعتناق الإسلام؛ فكيف يؤجر المرء على عمل بلا إخلاص أو استقامة؟ والله أعلم.

 

- أما بالنسبة لقضية إعلان الإسلام:

فأما إذا كان السؤال عن النطق بالشهادة، فإن الإيمان بها ثم نطقها هو أقل المطلوب، والأفضل أن يكون أمام شهود من المسلمين، ومن المفيد أن يكون هذا في أحد المراكز الإسلامية المجاورة والمعروفة بالاعتدال، حتى ينضم المسلم الجديد إلى البرامج التي تنظمها هذه المراكز للعناية بالمسلم الجديد، وحتى تتاح له الفرصة أن يصبح جزءًا من مجتمعه المسلم الجديد؛ مما يمنحه الفرصة لتغيير محيطه القديم، والابتعاد عن المحرمات، وتثبيته على الطاعات؛ إذ من المهم ربط المسلم الجديد بالمراكز الإسلامية، خاصة في المجتمعات الغربية.

أما إن كان السؤال عن إعلان الإسلام للأقارب، فهذا يُنظر له في ضوء المآلات، فإذا ترتب على إعلان الإسلام المفاجئ ضررٌ على المسلم الجديد في ماله، أو عرضه، أو علاقته مع أقاربه، أو عرَّضه للشك في قراره؛ لكثرة الأسئلة التي قد تطرح عليه من قِبل الآخرين، أو أي ضرر على حياته، أو ربما نفور مِن قِبل مَن حوله؛ مما قد يجعل تقبُّلهم للإسلام أو اعتناقهم هم أنفسهم للإسلام أمرًا صعبًا، فالأفضل هنا التروي وعدم الاستعجال، والتدرج في عرض هذا على الآخرين.

 

- أما بالنسبة للجزء الأخير:

فهذه هي أرقام هواتف بعض مسئولي العمل الدعوي في المراكز الإسلامية في روسيا البيضاء:

 

Али Воронович (Минск)

+375 44 467-52-23

Рафаил фамилии не помню (Гродно)

+375 33 654-53-20

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طالع أيضاً:

ـ كيف نخفف من حدة التحديات التي تواجه كل معتنق جديد للإسلام؟

ـ ما هو السبيل لملء أوقات المسلمين الجدد بعد إعتناقهم الإسلام؟

ـ 10 خطوات للتعريف بالإسلام والتعامل الصحيح مع المسلمين الجدد