Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

الإسلام والمسلمون في جمهورية الكونغو برازافيل

إسلامي ـ برازافيل

دخل الإسلام إلى دولة الكونغو (برازافيل) قبل استقلالها من خلال رجل مسلم سنغالي يدعى "محمد الأمين"، الذي كان يعمل مترجمًا فوريًّا في منطقة (ديبرازا) سنة 1958م. وعلى الرغم من أنه تم الاعتراف بالإسلام دينًا في الكونغو منذ عام 1963م، إلا أن الإسلام بدأ الانتشار في البلاد منذ عام 1995م.

وحاليًّا يتمتع المسلمون بكامل حرياتهم الدينية والمدنية. وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من مسلمي البلاد تعدُّ ضمن شرائح الشعب الفقيرة، إلا أنه يوجد بين المسلمين متعلمون ورجال أعمال كذلك.

وتصل نسبة المسلمين في دولة الكونغو (برازافيل) نحو 8% من تعداد سكان البلاد، البالغ حوالي 4.5 ملايين نسمة، وتتواجد الغالبية العظمى منهم في مناطق الشمال والغرب. وتعد منطقة "بوتوبوتو" في وسط العاصمة أكبر منطقة لتجمُّع المسلمين في البلاد.

احتياجات

وتتمثل أبرز احتياجات المسلمين في الكونغو (برازافيل) في بناء المدارس والمعاهد التعليمية التي تدرس باللغتين العربية والفرنسية؛ للتعلُّم بلغة البلاد الرسمية، وهي الفرنسية، وفي ذات الوقت لتعلُّم اللغة العربية ودراسة الإسلام.

وإضافةً إلى ما سبق، هناك حاجة ملحَّة لتأسيس مؤسسة متخصصة تُشرف على رعاية المسلمين الجدد، الذين يُسلم كثيرون منهم بشكل يومي في مختلف أنحاء البلاد.

ومن المشكلات التي تواجه الواقع الدعوي في البلاد عدمُ تفرغ الدعاة للدعوة؛ بسبب غياب جهة تكفل رواتبهم، وتضمن تفرغهم. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يضطر الدعاة للتوجه إلى أعمال حياتية أخرى تشغلهم عن التفرغ للمساجد وأنشطتها.

ويوجد في الكونغو (برازافيل) حاليًّا أكثر من 20 خريجًا من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، و5 من جامعة الأزهر الشريف يواجهون تلك التحديات الحياتية اليومية، سواء في العمل أو السكن أو متطلبات إعاشة الأسرة.

مساجد "برازافيل"

 وتتكون العاصمة "برازافيل" من عشر مناطق إدارية توجد في غالبيتها مساجد؛ ففي منطقة "بوتوبوتو" التاريخية، التي بها أكبر تجمُّع للمسلمين، يوجد أربعة مساجد، وفي منطقة "مغالي" ثلاثة مساجد، وهي المنطقة الثانية التي توجد بها تجمُّعات للمسلمين. كما أن منطقة "باكونغو" يوجد بها مسجد كبير قرب السوق الشعبي، وتتم به شعائر صلاة الجمعة، بينما منطقة "ماكيلكيل" لا يوجد فيها مسجد لتأدية صلاة الجمعة؛ لذا يتوجه المسلمون إلى منطقة "باكونغو" المجاورة لصلاة الجمعة بها.

التعليم الإسلامي

من التحديات التي يواجهها مسلمو البلاد ضعف تعلم اللغة العربية والعلوم الشرعية، ومن قبل كان يوجد في كل مسجدٍ مدرسةٌ إسلامية تدرِّس العلوم الدينية واللغة العربية والقرآن الكريم. وهذا الأمر تغير الآن، وأصبح تدريس القرآن الكريم والسُّنة يتم في بعض المساجد فقط.

ومؤخرًا تم التصريح من قِبل وزارة التعليم بفتح مدرستين لتعليم اللغتين الفرنسية والعربية للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة.

أما في "بوتوبوتو" المنطقة الرئيسية لمسلمي العاصمة، فلا توجد بها مدارس في المساجد، إلا مدرسة واحدة فقط هي دار الحديث لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية. وطلاب هذه المدرسة لهم سكن داخلي للإقامة داخل المدرسة.

منظمات غربية وإسلامية

يوجد في الكونغو (برازافيل) جميع المنظمات والهيئات غير المسلمة، وعلى رأسها الفاتيكان — وهذا منذ سنين طويلة — ولهم ممثِّلون في جميع أنحاء البلاد يمارسون دعوتهم ويقومون بتنصير الشعب.

أما من ناحية المنظمات الإسلامية، فلا توجد إلا رابطة العالم الإسلامي، التي تم الاتفاق بينها وبين حكومة الكونغو منذ عام 1990م على فتح مكتب إقليم وسط أفريقيا. وقد منحت الحكومة الكونغولية لممثل الرابطة صفة السلك الدبلوماسي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* النائب الثاني لمجلس الشئون الإسلامية في جمهورية الكونغو (برازافيل).