Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

"ايفغيني" الأوكراني: "تفجيرات نيويورك" دفعتني للتعرف على الإسلام

إسلامي ـ خاص

كانت "تفجيرات نيويورك" بمثابة "الشرارة" التي فجرت داخلي فضول كبير للتعرف على الدين الإسلامي.. وقتها بدأت أفكر ما هو الإسلام؟ وبدأت رحلة بحث لم أصل خلالها لشىء... حتى دعاني أخي لأسافر لمدينة "خاركوف" التي يسكن فيها صديقه المسلم ونبات عنده يومين، وفي اليوم الأول من الحديث مع صديقه قررت أن أعتنق الإسلام..

بهذه الكلمات.. والتي تعكس فطرة نقية تبحث عن الحقيقة، أكد الشاب الأوكراني الباحث عن الحقيقة "عبد الله ايفغيني" بأنه لم يتردد لحظة واحدة في قبول الحق حينما اتضح له بعد سنوات من البحث لم يصل خلالها لمراده.

جاء ذلك في الحوار الذي أجراه موقع "إسلامي" مع الداعية "عبدالله ايفغيني" والذي أسلم قبل عدة سنوات ويتولى حالياً مسئولية قسم التعريف بالإسلام ودعوة المسلمين الجدد باتحاد المنظمات الاجتماعية في مدينته "خاركوف" بأوكرانيا.

وإلى الحوار..

 

1 ـ في بداية الحوار.. نود تعريف الجمهور بكم.. النشأة والدراسة.. الجامعة والعمل.. كيف كانت حياتكم قبل الدخول في الإسلام؟

أنا نشأت في عائلة صغيرة في مدينة صغيرة من محافظة "دانتسك" في أوكرانيا. وأسرتنا تتكون من ٤ أشخاص: الأب والأم وأخي وأنا. وقد أنهيت مدرستي في تلك المدينة.

في عام ٢٠٠٢م التحقت بالجامعة في كلية الآداب وتخصصت في ترجمة اللغات الانجليزية والألمانية. وفي السنة الأولى من دراستي استطعت أن أكون مربي في مخيم للأطفال.

قبل أن أتعرف على الإسلام لم تتح لي فرصة الحديث مع المسلمين.

 

2 ـ نرجو إلقاء الضوء على رحلتكم إلى الإسلام.. منذ بدايات معرفتكم به وحتى اعتناقكم له؟

سبق اعتناقي للإسلام رحلة بدأت منذ عام ٢٠٠١م، وكانت "تفجيرات نيويورك" بمثابة "الشرارة" التي فجرت داخلي فضول كبير للتعرف على الدين الإسلامي.. وقتها بدأت أفكر ما هو الإسلام؟ وبعد هذه المحاولة الفاشلة لفهم هذا الدين كانت فترة سنتين حتى عام ٢٠٠٣م لم أفكر في الدين وقتها.

وفي ذلك العام وقبل أن أتعرف على الشخص الذي عن طريقه تعرفت على الاسلام أخذت عدة شهور وأنا أدعو الله كل ليلة قبل النوم بأن يرزق والدي الصحة وأخي وأنا كذلك، على الرغم من أنه لم يكن هناك أي سبب يردني للدين.

وفي ذلك العام أخبرني أخي أنه تعرف على شخص وأصبح صديقه اسمه ميشا «وكان مسلماً» ولم ألقي بالاً لذلك الأمر، وبعدها دعاني أخي لأسافر لمدينة "خاركوف" التي يسكن فيها صديقه ونبات عنده يومين، وفي اليوم الأول من الحديث مع صديقه قررت أن أعتنق الإسلام. قبل ذلك لم أفكر يوما أنني أريد تغيير ديني، ولكن ما الذي جعلني أفكر في ذلك وأعلنه في نفس اليوم.. لا أدري!

قال لي ميشا: لا تستعجل واقرأ وفكر في الأمر… أخذت منه ترجمة معاني القرآن وكتاب أركان الإسلام، وعدت لمدينتي دانتسك، ومكثت أسبوعين أفكر في الأمر… ولكن القرار الداخلي على ما يبدو كان قد اتخذ.

ولكن صديقي الجديد ميشا لم يخبرني حينها أنه يجب أن أنطق الشهادة كي أصبح مسلماً… ومن حينها كنت أعد نفسي مسلماً.

 

3 ـ كيف تبدلت حياتكم بعد اعتناقكم للإسلام.. مع أسرتكم ومعارفكم وأصدقائكم من غير المسلمين.. وكيف اصبحت حياتكم مع المسلمين أنفسهم؟

عندما أخبرت الأقارب بقراري فكروا أن هذا لهو مؤقت وسيذهب، ولكن عندما شاهدوا أن قراري كان عن قناعة، بدؤوا يخافوا من أن هناك أناس يؤثرون علي ويريدو استخدامي لغايات ما.

أما أصدقائي وزملائي في الجامعة فانقسموا لفريقين: منهم من عارض وقطع علاقته معي، ومنهم أيدني وآزرني. أحدهم كان صديقي منذ الطفولة كان يجادلني في الإسلام والمسيحية كثيراً، وبعد ٨-٩ سنوات اعتنق الإسلام، تلاه صديق ثالث صديقنا منذ الطفولة اعتنق الإسلام كذلك.

رأي الوالدين بدأ يتغير للأفضل بعد أن عقدت نكاحي على زوجتي ورأوا أنني تغيرت للأفضل، وآصبحت عنايتي بهم أكبر واحترامي لهم يزيد.

أما عن المسلمين الذين تعرفت عليهم بعد إسلامي فهم مختلفين تماماً، مختلفي الفكر والمنهج، والفضل يعود لله فقط أن أعانني في تلك الفترة الحرجة اختيار الصحبة التي أعانتني على فهم الاسلام الفهم المعتدل الوسطي المتزن.

رغم أن معرفتي كانت قليلة ولكن هذا جعلني أتشرب كل ما تعلمته عن الدين في تلك المرحلة. والآن بعد مرور ١٢ سنة على إعتناقي للإسلامي، عندما أنظر لما كنت عليه قبل الإسلام ولرفقتي وقتها، فقط أقول «الحمد لله» فلولا رحمته لبقيت في تيه من أمري حتى الآن.

والآن الحمد لله زوجتي وأبنائي مسلمين جميعهم، وأسأل الله أن يهدي والدي وأخي للإسلام… وأحمده تعالى أن جمعني مع خير أخوة على خير عمل «الدعوة إلى الله»...

 

4ـ هل واجهتكم أي صعوبات في الاندماج مع المسلمين في دولتكم؟

لم يكن هناك أي مشاكل في الإندماج في المجتمع، سوى ما ذكرت سابقا من عدم تفهم الأصدقاء والأقارب.

والفضل لله أن سخر لمسلمي أوكرانيا مراكز إسلامية تتبع لاتحاد الرائد في أكثر المدن الأوكرانية، والتي تقوم بدور احتضان المسلمين الجدد، فأخذ المركز الاسلامي بيدي في مدينتي دانتسك وأنار لي الطريق.

 

5 ـ هل لديكم تواصل مع المسلمين الجدد في دولتكم، وهل توجد بينكم مجالات للتعاون وتبادل الخبرات بشأن تجاربكم السابقة في اعتناق الإسلام والاندماج مع المجتمع المسلم؟

نعم يوجد تواصل مع المسلمين الجدد في أوكرانيا، حيث نجتمع دورياً، ونتناول أمر الدعوة إلى الله، وكيف ممكن أن نقوم بها على أكمل وجه، ورفع الشبهات عن الإسلام.

 

6 ـ ما هو دوركم الدعوي الحالي في التعريف بالإسلام؟

وضع الأخوة في اتحاد الرائد ثقتهم بي وكلفوني بمسؤولية قسم التعريف بالإسلام في أوكرانيا، وأقوم مع فريق العمل الذي يتكون من مسلمين جدد ومسلمين محليين بالتعريف بالإسلام عبر دورات تعريفية بالثقافة الإسلامية في كل مراكزنا، وعمل فيديوهات قصيرة تعريفية وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطباعة المنشورات التعريفية، والمشاركة الفاعلة في المجتمع باسم المسلمين.

 

7 ـ كمسلمين من أهل البلد.. هل تشعرون بأن لكم دور مستقبلي مميز وهام في الدعوة إلى الإسلام في أوساط معارفكم وأبناء وطنكم؟ وماذا تحتاجون بالفعل من دعم أدبي أو علمي أو مادي للقيام بهذا الدور؟

لا أدري هل الدور هام ومميز؟!.. ولكن، كوني من أهل هذا البلد؛ أستشعر المسؤولية، وكأنني المطالب الأول بالدعوة للإسلام، وهي مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي. وللقيام بالدعوة في مجتمعي فالدعم مطلوب على كامل الأصعدة، ونطلب من الأخوة المتابعين الدعاء لنا!

 

8 ـ ما هو أفضل كتاب قرأته بعد إسلامك؟

أفضل كتاب قرأته " شخصية المسلم المعاصر" حتى أصبح الكتاب ملازم للطاولة، ولا أدري كم مرة أعدت قراءته.

 

9 ـ ما هو أهم سؤال حاولت الحصول على إجابته قبل إسلامك؟

أهم سؤال كان يحيرني وأفكر فيه هو: لماذا لا يوجد عدل على الأرض، ولماذا ربنا جل وعلا يسمح بهذا الظلم أن يكون؟

 

10 ـ من وجهة نظرك.. ما هو أكبر عوامل تجذب الناس إلى الإسلام؟

أكثر شيء يجذب الناس للإسلام هو فطرتهم القريبة منه، ومن ثم تزكية النفس وطهارتهم وتنظيم علاقة الانسان بما حوله

 

11 ـ من وجهة نظرك.. ما هو أكبر عائق يعوق الكثيرين عن الدخول في الإسلام؟

أكثر شيء ينفر الناس من الإسلام الصورة الذهنية التي رسمتها لهم وسائل الإعلام عنه. ثم تصرفات البعض التي تسيء له.

 

12 ـ ما هى أهم نصيحة تود إرسالها لكل مؤسسة معينة بخدمة المسلمين الجدد؟

لا تتأخروا عن الدعوة، واعلموا أن المسلم الجديد بحاجة لرعاية ومسؤولية كبرى علينا جميعا تحفيزه ودفعه ليثبت على هذا الطريق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** شكر وتقدير خاص لـ: اتحاد المنظمات الإجتماعية "الرائد" في أوكرانيا، لتفضله بالقيام بدور التنسيق مع ضيف الحوار وبدور الترجمة لأسئلة وأجابات المشاركين في الحوار.