Islam 4 me

استشارات/ تربوية

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طفلي الأول يبلغ من العمر 11 عامًا، وهو عصبي بطبعه، يغضب سريعًا ويعلو صوته بالصراخ لأبسط الأشياء، مغرم بالضرب والقوة، ولكنه يخاف كثيرًا ويبكي سريعًا، شخصيته مسالمة دائمًا،وﻻ يحب المجازفات، وهو مهمل ويحب اللعب كثيرًا، وبشكل مبالغ، على الرغم من أن مستواه الدراسي يكون ممتازًا حينما يهتم ويجد في المذاكرة. أحتاج إلى نصحكم في كيفية التعامل معه، فأنا أريد إزالة خصاله السلبية وخوفه، وأريد دفعه لتحمل المسئولية. طفلي الثاني يبلغ من العمر 8 سنوات، وهو كثير البكاء ولأتفه الأسباب، ولكنه يهتم نوعًا ما، فكيف يمكنني أن أخلصه من مشكلة البكاء؟ شكرًا، وجزاكم الله خيرًا.

الاجابة

2016/06/26 43

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة إيمان، حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك على التواصل معنا بخصوص ولديك، حفظهما الله تعالىلكم، وأعانكم على حسن تربيتهما.

كثير من سلوك الأطفال والأولاد غير الحسن وغير المقبول هو لحاجتهم إلى جذب الانتباه، ونحن الآباء والأمهات - ومن حيث لا ندري - نعزز عندهم هذا السلوك غير المرغوب، بينما لا نهتم بالسلوك الحسن والمناسب.

تقول قواعد التربية وعلم النفس: إن السلوك الذي نعززه ونوجه انتباهنا إليه يتكرر مع الوقت، بينما السلوك الذي نتجاهله ونتصرف وكأنه لم يحصل يخفّ ويختفي مع الزمن، إلا أن معظم الآباء بدلًا من أن يعززوا السلوك الإيجابي، نجدهم يعززون السلوك السلبي.

فعندما يحسن الطفل سلوكه قد لا ننتبه إليه، ومن ثم لا نعززه، ولهذا هو قليل أو معدوم، بينما ننتبه وبسرعة لأي سلوك سلبي مزعج؛ مما يعززه عند الطفل، ثم نسأل أنفسنا: من أين أتى هذا السلوك؟ {قل هو من عند أنفسكم}؛ ولأن من طبع الإنسان الالتفات إلى السلوك السلبي، وربما عدم الانتباه للسلوك الحسن، والفكرة الخاطئة لماذا أنتبه للطفل عندما يكون هادئًا أو غير مزعج.

والنتيجة الطبيعية هي تكرر هذا السلوك السلبي، وهذا العناد والصراخ والضرب؛ لأنه يأتي للطفل بكثير من الانتباه، ولو حتى رافقه ضرب الوالدين، بينما تجاهُلنا - وبقصد حسن - للسلوك الجيد، وعدم ملاحظة الطفل أصلًا عندما يتعاون مع الوالدين ولا يكون عنيدًا، يقلِّل عند الطفل مثل هذا السلوك الإيجابي، ومع مرور الأيام يختفي السلوك الذي نريد أن نراه.

والآن، وبعد أن أصبح واضحًا لكم ما هو المطلوب منكم من أجل تعديل سلوك طفليكم، وهو تعزيز السلوك الحسن والمقبول، وصرف النظر كليًّا عن السلوك السلبي وغير المقبول، الآن سهُل الموضوع، وهو قطعًا سيأتي بالثمار المطلوبة.

حفظ الله طفليكم من كل سوء، ورزقكم الذرية الصالحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: إسلام ويب.