Islam 4 me

استشارات/ شبابية

السؤال

أنا مقبل على الزواج، وأريد أن أعرف ما هي المعايير الأساسية التي يجب أن أختار على أساسها الفتاة التي سأتقدم لها.

الاجابة

2016/06/23 47

أهلا ومرحبا بك أخي الكريم،

اختيار شريك الحياة من أهم القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته إن لم يكن أهمها على الإطلاق، إذ يتوقف عليه اختيار من يقاسمه حياته بكل متاعبها ومشكلاتها وأحزانها وأفراحها.

واختيار شريك الحياة أولى الخطوات الصحيحة لحياة زوجية سعيدة، فحسن الاختيار يلعب الدور الرئيسي في بناء وتكوين الأسرة، فحين يكون الاختيار على أسس سليمة، ويراعي التناسب والتكافؤ بين الزوجين في النواحي المختلفة، يكون ذلك مؤشرا جيدا لبناء أسرة يسودها التفاهم والتناغم والانسجام بين الزوجين.

ومن أهم المعايير التي أوصيك بها عند اختيار شريكة حياتك:

1- التدين والأخلاق:   

فمن أهم المعايير التي ينبغي أن يقوم الاختيار عليها هو معيار التدين والتحلي بالأخلاق الحسنة، كما أوصانا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ»]رواه البخاري[.

2- القدرة على تحمل الأعباء:

فالزواج ليس كلمات حلوة عذبة تقال وفقط، ولكن به العديد من المسئوليات والواجبات الملقاة على عاتق كل طرف، وعندما تؤدى هذه الواجبات والأعباء بحب وإخلاص يكون ذلك سبب للسعادة.

فابحث عن من تستطيع تحمل أعباء الحياة الزوجية بصبر واحتمال وحب وإخلاص.

3- الكفاءة الاقتصادية:

احرص على اختيار من تناسبك في الحالة الاقتصادية، وألا يكون هناك تفاوت كبير بينك وبينها في هذا الجانب؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى العديد من المشكلات المستقبلية التي تؤثر في العلاقة الزوجية وربما تؤدي إلى إنهائها.

4- الكفاءة الاجتماعية:

اختر من تتقارب عادات وتقاليد وأعراف أسرتها مع عادات وتقاليد وأعراف أسرتك؛ لأن الاختلاف الكبير في هذا الجانب يحدث نوعا من الخلاف والتنازع؛ لأن ما قد يراه طرف عادة واجبة يستحيل التخلي عنها، يراه الطرف الآخر أمرا ليس مهما، وبالتالي يحدث الخلاف والنزاع.

5- الكفاءة العلمية:

التقارب في المستوى العلمي؛ لأن التفاوت الكبير بين في المستوى العلمي ينتج عنه اختلافا في طريقة تفكير كل منكما، وتباين في أسلوب الحوار وطريقة التواصل مع الآخرين، وتفاوت في طموحاتكما، وهكذا في كل شئون الحياة سيكون هناك تفاوت واضح بينكما في الرؤى، وهذا بدوره قد يؤدي إلى عدم التوافق بشكل عام.

 بينما التقارب في المستوى العلمي يساعد على وجود حالة من التوافق تجاه هذه الأمور.

6- التناسب في العمر:

علي الرغم أنه لا توجد ضوابط محددة لهذا الأمر إلا أنه يفضل أن يكبر الزوج الزوجة بعدد مناسب من السنوات، فالندية في التعامل في السن المتساوي، والغربة في التعامل في السن المتباعد، يؤديان إلى كثير من المتاعب.

7- الانسجام الفكري:

يعد الانسجام أو التقارب في التوجهات الفكرية بين الزوجين أحد مقومات نجاح واستمرار الحياة الزوجية؛ لأن الزوجين حينما يكونا منسجمين أو متقاربين في التوجهات الفكرية يصبح هناك مساحات مشتركة بينهما في الأفكار والرؤى، وهذا بدوره ينعكس على مشاعرهما تجاه بعضهما بصورة إيجابية، ويكون مدعاة للتوافق النفسي والوجداني والعاطفي بينهما.

بينما التباعد أو التنافر في التوجهات الفكرية يجعل حياتهما أشبه بلعبة شد الحبل، كل منهما يحاول شد حبال فكر الآخر نحو ما يراه، ومع مرور الوقت ربما يكون ذلك سببا للنزاع بينهما، أو على الأقل يتسبب في غياب مساحة مشتركة في الأفكار والرؤى بينهما، وهذا سينعكس على الحالة الوجدانية بينهما بالسلب حتى ولو كان بينهما توافق عاطفي ابتداء.

8- وضع العائلة في الحسبان:

من الأمور التي يجب الاهتمام بها عند اختيارك أن يكون هناك تناسبا بين عائلتك وعائلتها، حتى يمكنك التوافق والتعامل معهم بشكل جيد، فبلا أدنى شك تؤثر علاقة الزوج أو الزوجة بعائلة الطرف الآخر على طبيعة العلاقة بين الزوجين تأثيرا كبيرا مباشرا.

9- المزايا والعيوب:

لا بد من التعرف على مزايا وعيوب من تنوي الارتباط بها قبل أن يتم هذا الارتباط، ومن المهم أن تتأكد من قدرتك على التوافق مع هذه المزايا والعيوب، وبناء قرارك على ذلك دون توهم منك أن لديك القدرة على إحداث تغييرات كبيرة في شخصيتها بعد الزواج.

وفقك الله لما فيه الخير والصلاح.