Islam 4 me

استشارات/ شبابية

السؤال

السلام عليكم. أنا في ثانوية عامة، وأكبر واحد في إخوتي وفي أولاد عمي، يعني أمل العيلة، والعيلة كلها حاطّة أملها في، وبمر بأزمات نفسية محدشمقدّرها، ومش قادر أستحمل الضغوطات، ومريض بالوسواس القهري، وبَكره فكر أهلي، وعايز أذاكر بس كل ما أذاكر نفسي تتسد بطريقة رهيبة، وكل ما أذاكر أفكر في أفكار غريبة؛مثلًا:إني أهرب وأهاجر.أعمل إيه (أهلي رفضوا أني أروح لدكتور نفسي)؟

الاجابة

2016/06/21 43

أخي الكريم محمد.

الهجرة والهروب لن يحرراك بصدق، فلتتحرر من سجن نفسك في أفكار أهلك التي ليس لها محل من الإعراب سوى الضغط من أجل تحقيق أحلام فشلوا هم في تحقيقها، فضغوطهم أنت من تسمح لها بالمرور والرقود بداخلك في شكل سجن كبير تسجن فيه نفسك بنفسك؛ وضغوطهم ليست فقط من أجل تحقيق أحلامهم التي فشلت، ولا لتحل مشاكل نفسية بداخلهم، بل هي قمة في الأنانية؛ ﻷنها لحسابهم — وليس لحسابك — من أجل التفاخر بها، أو "لغيظ الآخرين".

 فلماذا توافق على ذلك؟ لماذا توقِّع على قرار موتك بعدم وجودك الحقيقي كما خلقك الله، وليس كما يريد لك الآخرون أيًّا كانوا، مع احترامي وتقديري الكامل لهم، بل وعذرهم فيما يفعلونه عن جهل نفسي شديد، فوجودك الحقيقي كما أنت وكما تريد هو معركتك الحقيقية التي لا يجوز فيها أي تهاون، ولا الركون لمبرر تحت أي اسم شيك وبراق؛ كالطاعة، وأمل العيلة... إلخ.

فلتتحرر من هذا السجن اللعين الذي تبدأ أول منعطفاته هنا في الثانوية العامة، ولا أقصد أبدًا أن تتحرر بغضب أو بشجار، ولكن بهدوء ومسئولية وثبات حاسم.

أعلم مدى صعوبة ما أقوله لك، وخاصة في هذا التوقيت، ولكنها مهمتك أنت، والتي لن يقوم بها غيرك فعلًا، فلا تَتُه في مهمات ليست مهماتك، ولا أحلام ليست أحلامك، وتترك مهمتك وحلمك الحقيقي، فالمهم أن يكون حلمك ووجودك أنت.

أسأل الله أن يعينك على التحرر من هذا السجن، فبيدك وحدك قرار فكِّه، وأسأل الله أن يبارك في وقتك، وأن تحقق حلمك ووجودك.

ودمت بخير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: موقع صحتك.