Islam 4 me

استشارات/ صحية

السؤال

هل التخسيس بالليزر له أضرار على الصحة؟ وهل هو حل سريع يمنع زيادة الوزن مرة أخرى؟

الاجابة

د. كريم عادل

2016/06/02 100

مرحبًا أخي الكريم

الأمر يتوقف على سؤال بسيط: هل المركز الطبي الذي سوف تخضع للعلاج بالليزر فيه مؤهل وذو سمعة طبية، أم أنه يروِّج لوسائل وهمية للتخسيس بالليزر؟

خلال السنوات القليلة الماضية ظهرت أجهزة الليزر البارد، الذي دخل دائرة الضوء في تخسيس مناطق الجسم المختلفة؛ حيث يقوم الليزر باختراق الخلية الدهنية لتفريغها من الدهون التي تحتوي عليها، بعد تحويلها من دهون ثلاثية لا تذوب بالماء ولا يسهل التخلص منها إلى دهون قابلة للذوبان في الماء؛ ليتم التخلص منها بفاعلية عن طريق الليزر، وهي نفس الطريقة الطبيعية التي يستخدمها الجسم حين يتم إنقاص الوزن، سواء بالرياضة أو باستخدام نظام الرجيم.

ولكن ما يميز الليزر هنا هو أنه من دون ألم، ولا جراحة، ولا رجيميستطيع تحقيق نتائج مُرْضِية، وأن قدرتنا على اختيار الأماكن التى نريد تخسيسها وإذابة الدهون بها تكون أفضل، وأنه يمكن التخلُّص من سِمنة البطن نهائيًّا خلال 4–8 جلسات، حسب درجة السمنة ونوع الدهون في المناطق المراد التخلُّص منها، مع شدِّ الترهلات في هذه المنطقة.

 أما عن رأينا المتخصص وفقًا لطبيعة الوضع في مجتمعنا، فإننا ننصحك بالتالي:

1- إن تقنيات الليزر، بشكل عام، لا تُستخدم للتخسيس في المطلق، لكنها تستخدم في حالة الأشخاص الذين وصلوا لوزن مناسب، ومع ذلك مازالوا يعانون من تراكمات دهنية في مناطق معينة.

وتقنية الليزر هي شبه جراحية؛ حيث يقوم خلالها الطبيب بإدخال أنبوبة صغيرة أشبه بالحقنة، وفي مقدمتها يكون شعاع الليزر الذي يبدأ بتخليص المنطقة من تراكم الدهون بإذابتها.

بعد هذا يتم وضع آلة شفط لإزالة تلك الدهون من نفس المنطقة. ومعنى هذا أن تهتُّك الأنسجة يكون أقل. وقد ينشأ تورم خفيف يزول خلال أيام. ويُفضل ارتداء المشد الطبي لمدة أسبوع على الأكثر. وهذا في حالة شفط كمية كبيرة من الدهون.

2- يفضل أن يعتمد الجانب الأكبر من برنامج التخسيس على ممارسة الرياضة، مع الحرص على تناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه كل يوم؛ لإمدادك بالفيتامينات التي يحتاجها جسمك للنمو.

ولكن من المهم قبل بدئك نظام إنقاص الوزن معرفة تلك النصائح العامة المؤثرة للغاية:

1- الجدية والالتزام في السعي نحو الهدف:

للحصول على وزن مثالي بشكل دائم وغير مؤقت، يجب أن تعدَّ نفسك لتغييرات دائمة في نمط حياتك، ويجب أن تتذكر أن أهمية هذه التغييرات هي كونها تغييرات إلى الأفضل صحيًّا وجسديًّا، وأن هذه التغييرات تحتاج إلى تركيز وإصرار ذهني على التخلُّص من بعض العادات القديمة.

وهذا يتطلب عدم الانشغال بضغوط ومشاكل نفسية واجتماعية كبيرة الحجم.

وحيث إن هذه المشكلات من الصعب التخلص منها نهائيًّا، فإننا نسعى للتخلص منها قدر الإمكان؛ لذا فالوقت الأمثل لبدء برنامج إنقاص الوزن هو الوقت الذي تعاني فيه من أقل عدد ممكن من الضغوط النفسية والاجتماعية؛ لأن ذلك يتيح لك صفاء ذهنيًّا واستقرارًا نفسيًّا أكبر، مما يساعدك على التركيز على إجراء التغييرات الدائمة على نمط حياتك وعاداتك المرتبطة بالوزن، وبالتالي أكبر قدر من الجدية في الالتزام ببرنامج إنقاص الوزن.

2- امتلاك دافع داخلي قوي والحفاظ عليه:

من أهم الأسئلة التي يجب أن نواجهها في البداية: لماذا أتحمَّل هذا العناء؟ ويجب أن تكون إجابتك على هذا السؤال جاهزة؛ لأن عقلك المُرهَق من إصرارك على تغيير عادات خاطئة سيصر على طرح هذا السؤال بداخلك مرارًا وتكرارًا، بهدف إثنائك عن عزمك على التغيير.

وإجابة هذا السؤال ستكون الدافع الداخلي الذي يحمي مشوارك في إنقاص الوزن؛ لذا يجب أن تجعل إجابتك هي أقوى دافع داخلي شعرته بداخلك، سواء كان ذلك لإعجاب شخص تحبه، أو رغبتك في لعب رياضة مع أصدقائك، أو رفضلك للوصول لمصير شخص عانى من أمراض مزمنة بسبب وزنه، أو خوفك من عدم القدرة على رعاية أولادك الصغار ... وغيرها من الدوافع القوية.

وفي النهاية، نؤكد عليك ضرورة استشارة الطبيب المتابع لحالتك إذا كنت تشتكي من أي مشاكل صحية أو أمراض مزمنة، وذلك قبل بدء أي برنامج تخسيس.

مع تمنياتنا بالصحة والعافية.

 

المصدر: موقع كل يوم معلومة طبية.

طبيب