Islam 4 me

استشارات/ تربوية

السؤال

ابني عمره 7 سنوات، متفوق في دراسته، ويحب اللعب مع ابن عمه الذي يسكن معنا في نفس البيت، وأنا ووالده نتعامل معه بطريقة جيدة، والعلاقة بينه وبين والده ممتازة. مشكلته أنه لا يتقبل الهزيمة بسهولة عندما يلعب مع ابن عمه أو مع غيره. لا أعرف كيف أتصرف معه.

الاجابة

ياسر محمود

2016/06/01 94

أهلًا ومرحبًا بك أختي الكريمة، وأسأل الله — تعالى — أن يتقبَّل منك حرصك على تربية ابنك.

في السطور التالية، أقترح عليك بعض الخطوات العملية للتعامل مع هذا السلوك السلبي بطريقة تمنع استمراره مع طفلك في الكبَرِ، وتجعله أكثر قدرة على قبول الخسارة بروح رياضية:

1- شاركيه في بعض الألعاب التي يحبها، مثل ألعاب الكمبيوتر أو غيرها، واسمحي له أن يهزمك بفارق بسيط، تظهر معه جِدِّيتك في اللعب وحرصك على الفوز عليه؛ حتى لا يشعر بتهاوُن منك في اللعب، ثم علِّقي على هزيمتك هذه بأن: اللعب هكذا؛ يوم يفوز فيه المرء، ويوم آخر يُهزم فيه.

وفي مرة أخرى، العبي معه نفس اللعبة، واحرصي على أن تفوزي عليه بفارق بسيط أيضًا، وعلِّقي على ذلك بأنه أجاد اللعب معك، وكان قريبًا من الفوز، ولكن هكذا اللعب فوزٌ وهزيمة.

2- استثمري بعض المواقف التي تحدث في الحياة، والتي يشعر نحوها باهتمام لتؤكدي معنى المكسب والخسارة لديه، كأن تُهزم إحدى الفِرق أثناء مُتابعته لإحدى المباريات، فعلِّقي على ذلك وعلى الروح الرياضية التي تحلَّى بها لاعبو الفريق الذي هُزم، وحبَّذا لو كان ذلك مع اللاعب الذي يحبُّه ويحترمه، وكذلك في مواقف الحياة التي يكون فيها مكسب وخسارة، ويكون ابنك معايشًا لها.

3- احكي له بعض القصص التي يظهر فيها فوز بطلها في بعض المواقف، وخسارته في مواقف أخرى، وكيف كان يتعامل مع الهزيمة دون غضب أو انفعال. وما أكثر القصص الواقعية في هذا الباب! ابتدءًا من سيرة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، مرورًا بحياة الصحابة والعلماء والمخترعين، وكذلك حياتك أنت الشخصية، فكل إنسان في حياته أوقاتُ نجاحٍ وإخفاق.

4- اشتركي معه أنت ووالده في تمثيل بعض المواقف التي يكون فيها فائز وخاسر، على أن يلعب هو في البداية دور الفائز، وتلعبي أنت أو والده دور الخاسر، مع إبداء الروح الرياضية والرضا بالخسارة، ثم يُعاد الموقف مرة أخرى ويلعب فيه الابن دور الخاسر. ويُكرر هذا الموقف معه لعدة مرات؛ ففي ذلك تدريب له على تقبُّل الخسارة.

5- درِّبيه على تحمُّل بعض الضغوط البسيطة التي تتناسب مع عمره، مثل تأجيل الاستجابة لمطلب يلحُّ عليه؛ لتعليمه الصبر وتحمل الانتظار، أو إخباره أن عليه إنجاز عمل معين لتحقيق هذا المطلب. هذا التدريب يغرس فيه القدرة على التحمُّل والمصابرة بشكل عام، وبالتالي سينمي لديه القدرة على تحمُّل الخسارة وتقبُّل نتائجها.

6- شجِّعيه على المشاركة في اللعب الجماعي مع رفاقه؛ فمن خلال الألعاب الجماعية سيتعلم الكثير من المفاهيم الاجتماعية، ومنها قبول الهزيمة بروح رياضية، وذلك من خلال الثناء على إجادة زملائه للعب أثناء انتظاره للدور، خاصة إذا ما كانوا خاسرين، ثم بالثناء عليه هو أيضًا، وبالتحاور معه في حالة خسارته أنه يكفي إجادته للعب ومشاركته زملاءه.

مدير تحرير قسم الأسرة والمجتمع بالموقع