Islam 4 me

استشارات/ تربوية

السؤال

ابنتى شخصية محبوبة بين الأصحاب والأقارب وزملائها في المدرسة، ولكنها تواجه مشكلة في المدرسة، فهي تمتنع عن الرد على المدرسة، ولا تقوم بالتجاوب معها في الفصل، وكذلك مع الشيخ الذي يقوم بتحفيظها القرآن لدرجة أنها تمتنع عن الذهاب للحمام حتى لا تتكلم مع المدرسة، ولكنها تتجاوب معي، وتقوم بالرد لأنها بالفعل تعرف إجابات الأسئلة. أسلوب المدرّسة والشيخ يتسم بالعصبية والصوت العالي. ما الحل؟ حيث ليس في الإمكان نقل ابنتي لمدرسة أخرى، فأختها بنفس المدرسة ولا تواجهها أي مشكلة، هل هناك وسائل من الممكن أن تقوم المدرسة بها حتى تتجاوب معها؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً.

الاجابة

ياسر محمود

2016/05/26 83

أهلا ومرحبا بك أختي الكريمة، وشكر الله لك حسن اهتمامك بتربية أبنائك.

ذكرت في استشارتك أن المدرّسة والشيخ يتعاملان مع ابنتك بعصبية وصوت عال؛ فكانت نتيجة ذلك امتناع ابنتك عن التجاوب معهما، رغم أنها ليس لديها مشكلة في التواصل، فهي محبوبة بين الأصحاب والأقارب وزملاء المدرسة، كما أنها تتجاوب معك حين تسألينها.

إذن فالمشكلة وسببها واضحان، وهي أن طريقة التعامل التي تنتهجها مدرّسة الفصل والشيخ هي السبب المباشر لعدم تجاوبها معهما؛ وبالتالي فالحل أيضا واضح وبسيط وهو أن نعالج سبب المشكلة من خلال الآتي:

 التواصل مع مدرّسة الفصل بشكل مباشر ومناقشتها في جو من التفاهم والود حول مشكلة ابنتك، وأنها تحتاج لطريقة تعامل بعيدة عن العصبية والصوت العالي، مع توضيحك لها بأهم المداخل والأساليب التي تساعدها على التعامل مع ابنتك بشكل جيد يدفعها للتجاوب والتفاعل معها، ونفس الأمر بالنسبة للشيح الذي يحفظها القرآن.

 إذا لم ينجح هذا التواصل مع المدرّسة والشيخ في تعديل طريقة التعامل مع ابنتك، فيمكنك استخدام البديل الثاني، وهو تغيير مدرّسة الفصل بنقل ابنتك إلى فصل آخر، تكون مدرّسته أكثر قدرة على التعامل معها بطريقة مناسبة لها، وكذلك نفس الأمر بالنسبة للشيخ، فيمكن استبداله بشيخ أكثر قدرة على التعامل معها.

أما عن أختها التي لا تعاني من هذه المشكلة، فربما يرجع ذلك إلى الفروق الفردية بينهما، فقد تكون أختها أكثر احتمالا وقبولا لتلك الطريقة التي يتبعها الشيخ والمعلمة، بينما لا يناسب ذلك المدخل وتلك الطريقة ابنتك الثانية.

وهذا أمر طبيعي فكل طفل له إمكاناته وقدراته وطبيعته الخاصة، وما يناسب طفل من أساليب التعامل وطرق التعلم قد لا يناسب طفلا آخر.

أسأل الله تعالى أن يبارك لك في أبنائك جميعا، وأن يجعلهم قرة عين لك.

مدير تحرير قسم الأسرة والمجتمع بالموقع