Islam 4 me

استشارات/ زوجية

السؤال

أرسل رسالتي إليكم وأنا كل ألم وضيق، ولا أعرف كيف أتصرف، فقد صدمت بشكل زوجي ليلة بنائي عليه، فالعادات عندنا لا تسمح برؤية الزوجين لكل منهما إلا بعد إتمام الزواج. وهو متعلم وغني ومستقيم وصاحب أخلاق، لكنه ليس فتى أحلامي الذي كنت أحلم به. وأنا لم أستطع أن أمكنه من نفسي، وهو قدر ذلك ولم يجبرني عليه. ولا أدري ماذا أفعل؟ وكيف أتصرف في هذه الحالة؟

الاجابة

2016/05/19 38

أهلا ومرحبا بك أختي الكريمة، وأسال الله تعالى أن يررزقك السعادة في الدنيا والآخرة.

العلاقات الزوجية، تقوم على التفاهم والانسجام والتكافؤ في غالب الجوانب بين الطرفين، ومن الضروري أن يتعرف الزوجان على بعضهما بشكل جيد قبل الزواج، فهذا أدعى لنجاح زواجهما، هذا من الناحية الاجتماعية، كما أعتقد أن التعارف مطلب شرعي أيضا عند الزواج، كما تعلمنا ذلك من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن سير الصحابة.

أما وقد حالت العادات والتقاليد عن تحقيق ذلك المبدأ الاجتماعي والمطلب الشرعي في طريقة ارتباطك بزوجك، وتم هذا الزواج بالطريقة التي ذكرتيها، فيصبح أمامك خيارين:

الخيار الأول:

أن تستمري في هذا الزواج، وأن تبحثي عن الجوانب الإيجابية والمضيئة في زوجك، فالزواج لا يقوم على الشكل الجميل وفقط، وإنما يقوم على الحب والود والرحمة والتفاهم والرعاية والاهتمام وتحمل المسئولية... إلخ.

وربما يكون زوجا قبيح الوجه، لكنه عطوفا طيب القلب، راعيا لزوجته وبيته، متحملا لمسئولياته، صاحب خلق راق، متسامحا في تعامله، يتمتع بعقل منفتح، متدينا يعين زوجته وأبناءه على كل ما يرضي الله تعالى... إلخ. فهذه الصفات تجب ما به من عيوب خلقية لم يكن له دور فيها، وتسعد بها أسرته.

وفي واقع الحياة، فقد رأينا العديد من الزيجات التي لا يتمتع فيها أحد الزوجين بوجه حسن، وقد سادها الحب والود والانسجام والسعادة لكل الأطراف.

إذن أرجو منك أختي الفاضلة أن تبحثي عما يتمتع به زوجك من خصال حميدة، وزنيه بها في مقابل ما يفقتده من منظر حسن، فإن وجدت أنه يتمتع بالعديد من هذه الصفات الحميدة، فأعتقد أن خيار الاستمرار سيكون متاحا لك.

الخيار الثاني:

أما إذا وجدت أنه لا يتمتع بهذه الخصال الحميدة، أو أنك لا تستطيعين التعايش معه أبدا حتى ولو كان متصفا بكل الخصال الحميدة، فقرار الانسحاب من الحياة الزوجية يعود إليك وحدك.

وما أرجوه منك قبل أن تتخذي قرارا بأي من الخيارين، أن تصبري قليلا، وألا تتعجلي، وأن تدريسي الأمر بروية وتعقل، وأن تمنحي نفسك الفرصة الكافية لاتخاذ القرار بطريقة موضوعية.

وفقك الله لما فيه الخير والرشاد.