Islam 4 me

استشارات/ تربوية

السؤال

ابني عمره 6 سنوات، وهو متفوق في دراسته ومطيع والحمد لله. لكن الشكوى الأساسية في انطوائه وعدم مشاركته في الحياة العامة، وأنا أعترف بدوري في هذه الحالة؛ لأنه طفلي الوحيد، وكنت كل أريده أن يكون متفوقاً في دراسته وهادئاً، لكني أشتكي الآن من الحالة التي وصل لها الولد، وأخاف أن تستمر معه.

الاجابة

ياسر محمود

2016/05/15 73

أهلا ومرحبا بك أخي الكريم، وأسال الله تعالى أن يعينك على حسن تربية ابنك.

والحمد لله أنك انتبهت للمشكلة التي يمر بها طفلك، فهذا أول العلاج لمشكلته، فليس عيبا أن يخطأ المرء، ولكن العيب أن يستمر في خطئه ويصر عليه.

ابدأ معه في تصحيح مساره في مساحة التواصل الاجتماعي، فهو مازال صغيرا، ويمكنك أن تساعده على تطويره أدائه وتنمية قدراته الاجتماعية، ويعينك في ذلك الأفكار التالية:

مصاحبته

1- احرص على اصطحابه عند زيارتك للأصدقاء والأقارب والجيران، وشجعه على اللعب مع أبنائهم، وكذلك ادعوهم وأبنائهم لزيارتكم، فهذا يعطيه نموذجا ومثلا للتواصل مع الآخرين، كما يوفر له فرصة للتواصل مع أبنائهم والتفاعل معهم.

2- عند ذهابك إلى المسجد، احرص على اصطحابه، فهذه فرصة أيضا للتواصل مع الناس والاختلاط بهم، وخاصة في صلاة الجمعة، وصلاة العيد، وصلاة التراويح التي عادة ما تقدم بين ركعاتها بعض الحلوى أو المشروبات وغيرها، مما يضفي أجواء من البهجة والسعادة تساعده على التواصل مع الآخرين بصورة محببة إلى نفسه.

3- اصطحبه في المناسبات الاجتماعية المختلفة الخاصة بالأصدقاء والأقارب والجيران (الأفراح، الولائم، المرض.. إلخ)، لأن هذا في حد ذاته يدربه على التواصل مع الآخرين والاهتمام بهم ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم.

4- اغتنم بعض المناسبات الخاصة به أو بالأسرة، وادعو أبناء الجيران والأصدقاء والأقارب إلى هذه المناسبات، وشجعه على استقبالهم والاحتفاء بهم وتقديم المشروبات والأطعمة لهم، وفي نفس الوقت شجعه على مشاركتهم مناسباتهم والذهاب معه إلى بيوتهم وتقديم بعض الهدايا المناسبة لهم.

مشاركة فعالة

5- شجعه على استقبال الضيوف والاحتفاء بهم، وإيصالهم إلى حجرة الجلوس، والبقاء معهم لبعض الوقت.

6- ادفعه إلى المشاركة في الأنشطة الجماعية مع أقرانه من أبناء الجيران والأصدقاء والأقارب، ولتكن البداية بالأنشطة التي يحبها حتى يكون ذلك دافعا له للمشاركة فيها.

7- ساعده على المشاركة في الأنشطة المدرسية الجماعية مثل: المسرح، الإذاعة المدرسية، الأنشطة الثقافية والدينية، الأنشطة الرياضية، الرحلات، المعسكرات.. وغير ذلك من الأنشطة.

8- أرسله لشراء بعض الأشياء الخاصة به وبالمنزل بنفسه من المحلات القريبة، فذلك يمنحه تجربة للتواصل والاختلاط والتعامل مع الناس.

9- احرص على إشراكه معك في بعض الأنشطة الخدمية التي تنظمها بعض الجمعيات الخيرية، ويمكنك أن تسند إليه بعض الأدوار المناسبة له في هذا الأمر.

عوامل مساعدة

10- اهتم بأن تحكي له القصص التي توضح أهمية التواصل مع الآخرين والاختلاط بهم، ومشاركتهم أفراحهم، ومساندتهم في أزماتهم، ومساعدتهم عند الحاجة، وليكن لتجاربك الشخصية بالاحتكاك بالناس والتفاعل معهم نصيب من هذه القصص، فالقصص تؤثر في النفس تأثيرا عميقا، وتوصل كثيرا من المفاهيم دون الحديث حولها بشكل مباشر.

11- ابتعد تماما عن وصفه بأنه انطوائي ومنعزل، خاصة أمام الآخرين؛ لأن ذلك الوصف يؤكد لديه هذا المعني ويعمقه في نفسه، ويدفعه لأن يكون كما تصفه.

12- ترصد أي سلوك اجتماعي إيجابي يصدر منه -مهما كان بسيطا- لمدحه والثناء عليه، فهذا يشعره أن تواصله مع الناس مصدرا لمدحه، وهذا بدوره يدفعه للاستمرار في هذا السلوك الإيجابي.

مدير تحرير قسم الأسرة والمجتمع بالموقع