Islam 4 me

استشارات/ تربوية

السؤال

ابني عنده 6 سنوات، وأريد أن أعلمه الصيام وأعوده عليه، فهل أبدأ معه من الآن التدريب أم لا؟ وكيف أعوده على الصيام بطريقة تجعله يحب الصيام؟

اسم السائل : س

البلد : مصر

الاجابة

ياسر محمود

2016/05/15 85

أهلًا ومرحبًا بك أختي الكريمة، وشكر الله لك اهتمامك وانشغالك بتدريب ابنك على الصيام.

في البداية، أود أن أوضح أن الأبناء ليسوا مطالبين بالصيام إلا عند بلوغ سن التكليف، لكن تدريبهم على الصيام مسألة مهمة وضرورية؛ حتى يعتادوا عليه حين يكبرون.

يبدأ تدريب الطفل على الصيام منذ نعومة أظافره؛ وذلك بأن يرى والديه صائمين، وأن يتحدثا معه عن الصيام وعن فضائله؛ ففي هذا تهيئة له، ثم بعد ذلك نبدأ معه — بطريقة متدرجة — في التدريب على الصيام بحسب ما يستطيع، حتى يصل إلى القدرة على صيام نهار رمضان كاملًا.

وأعتقد أن عمر 6 سنوات مناسب للبدء في تدريبه على الصيام، بل قد يبدأ التدريب قبل سن السادسة.

خطوات عملية

أما عن الخطوات التي يمكنك أن تقومي بها مع طفلك لتدريبه على الصيام؛ فإليك بعض الخطوات العملية:

1- تحدثي مع طفلك عن الصيام وأجر الصائمين بأسلوب جذاب ومشوق، ومناسب لعمره وقدراته.

2- احرصي على تدريبه في سن مبكرة عندما تجدين لديه الفهم والقدرة على الصيام ولو لساعة واحدة.

3- يمكنك البدء بتدريبه على أن يصوم ابتداءً من السحور إلى الوقت الذي يستطيعه، ثم يزداد هذا الوقت بشكل متدرج، بحسب قدرته على الصيام، حتى يصل إلى صيام نهار رمضان بأكمله.

ويمكن - بطريقة أخرى - البدء بتدريبه على الصيام بتأخير تناوله لإفطاره اليومي، فبدلًا من تناوله في السابعة صباحًا مثلًا، يُؤخَّر إلى الثانية عشرة ظهرًا، ثم يصوم بعدها الوقت الذي يستطيعه. وبشكل متدرِّج، يتم زيادة هذا الوقت حتى يستطيع أن يصوم اليوم كله.

4- احرصي على تأخير تناول السحور إلى ما قبل أذان الفجر؛ فذلك يقلل الساعات التي يشعر فيها بالجوع والعطش، ويمنحه قدرة أفضل على احتمال الصيام.

5- اعتني باحتواء السحور على الأطعمة التي تقلل شعوره بالعطش.

6- انصحيه بالتقليل من بذل أي جهد بدني كبير يشعر معه بالإرهاق الشديد أثناء صيامه؛ لأن ذلك يعمق شعوره بالجوع والعطش، وربما يعوقه عن إكمال الصيام.

7- اشغليه بشكل مفيد ومرح أثناء صيامه؛ حتى لا ينصبَّ تركيزه على الصيام والجوع والعطش، خاصة قبل أذان المغرب؛ وذلك بإشراكه في بعض الأعمال المنزلية، أو بتشجيعه على اللعب بالألعاب المحببة إليه، أو غير ذلك.

8- الابتعاد تمامًا عن أسلوب الضغط والتخويف والعقاب أثناء تدريبه على الصيام؛ لأن ذلك ربما يدفعه إلى الصوم أمامك ليحمي نفسه من العقاب والضغط، ثم يتناول الطعام والمشروبات في الخفاء، كما أن ذلك يشعره بأن الصيام مصدر لعقابه والضغط عليه، فيصير كارهًا للصوم.

9- راعي الفروق الفردية بين الأطفال، ولا تقارنيه بغيره، فكلٌّ له قدراته الخاصة.

10- شجِّعيه على الصيام بالثناء عليه، وبتقديم بعض الهدايا العينية أو المكافآت المادية غير المبالغ فيها عن كل يوم يصومه، أو حتى عن صيامه بعض الوقت؛ فهذا يحفزه ويدفعه للصيام، كما أنه يُعمق في نفسه حب الصوم؛ لأنه يشعر دومًا أن الصوم مصدر لمكافأته.

مدير تحرير قسم الأسرة والمجتمع بالموقع