Islam 4 me

استشارات/ زوجية

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة سعودية، أبلغ من العمر 21 سنة تقريبا، أمي فلسطينية الأصل ووالدي سعودي، نعيش حياة مستقرة وسعيدة ولله الحمد. مشكلتي بدأت منذ صغري، فقد ربطتني علاقة حب بيني وبين ابن خالة أمي الغير سعودي، وهو حب متبادل من الطرفين منذ كان عمري 14سنه وكبرت على ذلك. نحن نزور أهلنا في الخارج في العطل، ورغم أنه بعيد عني لكن لم يكن هذا عائقا لامتنع عن حبه. علاقته مع أمي شخصيا عادية، فهو قريبها من جهة والدها وعلاقته مع أبي جيدة نوعا ما، فأبي كان يلاحظ أن بيني وبينه مودة تربطنا لكن لم يفاتحني بأي موضوع له علاقة بذلك، وأمي وخالاتي ووالدته وأخوالي والجميع لديهم علم بذلك. وقد تقدم لخطبتي، لكن ليس بشكل رسمي مع موافقة أمه وأخواته، فتح الموضوع مع جدتي والدة أمي التي تكون خالته، لكنها وقفت في وجهه وهددته بأن يبتعد عن طريقي لأنه لايناسبني، وأنه لا يناسب مستواي وأن والدي لن يوافق عليه مهما فعل وغيره، وحرضت أخوالي عليه. مع العلم بأنه متعلم وذو أخلاق جيدة، ونحن متفقان تماما. لكن المشكلة هي أنني اكتشفت أننا أنا وهو ضحية مشاكل قديمة أسرية، كانت بين أهله وأعمامه ووالده مع أمي وجدتي وأخوالي وخالتي، مع العلم أن الأمور الآن جيدة بينهم، ويتزاورون ويتقابلون، وكأن شيئا لم يكن. وأصبحت جدتي وأخوالي يهددون بأنهم لو اتضح لهم أي شيء يربطه بي فسوف يقلبون الدنيا على رأسه، وهو إلى الآن متمسك بي، ويود أن يفاتح والدي بالموضوع لكنه يخشى من الرد. أنا في مشكله، فأنا أحبه ولا أرى أحدا في هذه الدنيا غيره، ولا أعلم ماذا أفعل، صحيح أنه تقدم لي خطاب لكن لم يكن لي نصيب معهم، وكنت أفرح لذلك، فأنا أشعر أن حياتي معه، ولو كنت لغيره فسأعيش حياتي تعيسه مبنيه على المجاملة، ولن أودي حق الزوجية بالوجه المطلوب لأني لا أستطيع نسيانه أبدا. وقدحاولت ذلك ولكن انعكس ذلك علي بالضرر والتعب والحياة التي لا طعم لها، فذكرياتي معه وصورته وكل مايتعلق به يلاحقني في كل وقت، وبمجرد تذكره أشعر بسعاده كبيرة وراحة كبيرة. أنا أدعو المولى بعد كل صلاة وفي كل وقت أن يفرج كربتي، ويحل مابي، ويحقق ما أريد، فأنا في حالة لا يعلم بها إلا الله. أرشدوني إلى الحل، هل أفاتح والدي بالموضوع وأخبره؟ هل أخبر أمي بأني لا أستطيع العيش بدونه، مع أن أمي تعلم مدى حبي له لكنها رفضت؟ أرشدوني فلن أستطيع العيش دونه، فأنا أعيش حياتي بلا روح. سدد الله خطاكم وجعل ماتقدمونه في ميزان حسناتك.

اسم السائل : سارة

البلد : المملكه العربيه السعوديه

الاجابة

د. دعاء راجح

2016/05/10 82

ابنتي الحبيبة سارة :

أتفهم تماما معاناتك، وأشعر بمرارة الظلم الذي تشعرين به، فالشاب الذي تحلمين به طوال عمرك وتتمنين أن تنعمي بقربه، ويحاول أن يتقدم لخطبتك ولا يوافق عليه أهلك .

أولا: عزيزتي.. لابد أن تعلمي الأسباب الحقيقية التي تجعل أهلك يرفضون هذا الشاب، تقولين إن خلافات ماضية.. لكنك تعودين فتقولي إنها خلافات انتهت والعلاقات الآن جيدة.

وتقول جدتك إنه لا يناسبك ولا يناسب مستواك.. هل هو المستوى المادي أم المستوى الاجتماعي؟

هل هو مقيم في السعودية أم سيأخذك معه إلى بلده إن تزوجك ؟. قد يكون هذا سبب الرفض .

ثانيا: لابد أن تكوني على يقين بأن والدك ووالدتك يريدون لك الخير دوما، وأنهم يبحثون عن سعادتك وراحتك، وأن رفضهم يصب في هذا الهدف، ولكن قد تكون لهم رؤيتهم الخاصة تجاه هذا الشاب أو الظروف المحيطة به، لابد أن تعرفيها وتتفهميها جيدا حتى تتعرفي على وجهه نظرهم .

ونصيحتي لك حبيبتي :

- تقربي إلى الله بالدعاء والاستخارة ثم صلاة الحاجة.

- فاتحي والدتك في الأمر، فهي الأقرب لك، وهي الأقرب له، صارحيها بأنك تتمنين هذا الشخص زوجا لك، ولا تعلمين تماما لماذا لا يوافقون عليه، من المؤكد أن أمك ستوضح لك الأسباب الحقيقية لهذا الرفض.

وإن علمت الأسباب، ووجدت أنها لا تشكل لك أهمية. أو أنها يسهل التكيف والتعامل معها، فحاولي إقناع والدتك بذلك .

- كوني راضية بما كتبه الله لك، فالزواج قسمة ونصيب، هو رزق من الله عز وجل، يبسطه لمن يشاء ويقبضه عمن يشاء .

فمع استمرار محاولاتك في إقناع والديك، ومع الأخذ بالأسباب، يكون الرضا واليقين بالنتائج : "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" .

 

المصدر: موقع المستشار

د. دعاء راجح