Islam 4 me

استشارات/ زوجية

السؤال

السلام عليكم، أنا امرأة متزوجة، ولدى 4 أطفال، وزوجي غير مقصر معانا، وأنا أحبه، لكن هو مقصر في الصلاة ولا يؤديها في وقتها. المشكلة أني صدمت بمعرفتي بدخوله على مواقع مخلة جدا، وأنا مش عارفة أعمل إيه معاه، أتكلم معاه ولا ده ممكن يعمل مشاكل؟

اسم السائل : نرمين

البلد : مصر

الاجابة

ياسر محمود

2016/05/04 82

أهلا بك أختي الفاضلة على صفحتنا، وتقبل الله منك حرصك على صلاح زوجك وبيتك.

كنت أود منك أن تذكري لنا تفاصيل أكثر عن شخصية زوجك وعن طبيعة العلاقة بينكما بشكل عام وعن مرات دخوله لهذه المواقع، فهذا ضروري في فهم طبيعة المشكلة وكيفية التعامل معها، لكن على العموم سأجتهد في الرد عليك في ضوء ما ذكرت من معلومات في استشارتك، وتعالي نفكر في الأمر سويا ونضع بعض الاحتمالات.

تجاهل وتغافل:

ومن هذه الاحتمالات أن دخول زوجك لمثل هذه المواقع ربما يكون غير مقصود، وهذا يحدث في بعض  الأحيان أثناء استخدام الإنترنت، فربما يفتح المرء موقعا من المواقع يبحث فيه عن أمر فيجد نافذة أخرى تقتحم عليه جهازه دون إذن منه وبها بعض الصور الفاضحة وغير ذلك مما لا يرضي الله تعالى.

وفي هذه الحالة ربما يكون تجاهل هذا الأمر مع زوجك والتغافل عنه مع العمل على وضع برنامج للحماية من هذه المواقع هو الحل وينتهي الأمر عند ذلك الحد.

تقوية الوازع الإيماني:

أما إذا كنت على يقين من أن زوجك يدخل هذه المواقع عن عمد ومستمر في ذلك، فسيحتاج الأمر إلى معالجة أكثر عمقا، ولا بد أن تبدأ هذه المعالجة بالبحث عن الأسباب الحقيقية التي تدفعه لذلك الأمر.

وقد ذكرت في سؤالك أن زوجك لا يواظب على الصلاة، وربما يكون هذا مؤشرا على ضعف الوازع الإيماني لديه، فيدخل هذه المواقع وهو فاقد لهذا الوازع الذي كلما نمى في نفس المسلم دفعه إلى تجنب كل ما يغضب الله تعالى في سر أو علن.

ومن هنا عليك أن تكوني عونا لزوجك على المحافظة على الصلاة وعلى تقوية الوازع الإيماني لديه من خلال الأمور التالية:

- الاشتراك معه في مشاهدة بعض البرامج الدينية.

- حضور بعض مجالس العلم معا.

- إرسال بعض الرسائل التي تحث على الفضائل على هاتفه المحمول.

- الاشتراك معه في بعض الأعمال الخيرية التي تفجر طاقات الخير في النفس.

- الحديث المباشر اللطيف المهذب معه حول بعض الفضائل خاصة فضائل الصلاة.

وغير ذلك من الوسائل التي يفتح الله عليك بها.

وراعي في ذلك كله احترامه، والتلطف معه، وخفض الجناح له، وعدم الاستعلاء عليه، واختيار الوقت والأجواء المناسبة التي يُرجى استجابته فيها.

راجعي علاقتك به:

ومن زاوية أخرى عليك أن تراجعي طبيعة علاقتك بزوجك، وخاصة العلاقة الجنسية، واسألي نفسك: هل يدخل هذه المواقع بحثا عن متعة وإثارة لا يجدها معك، وأجيبي عن هذا السؤال بكل موضوعية ودون تجمل أمام نفسك، فإن وجدت تقصيرا في ذلك فعليك أن توفري له الإشباع الكافي الذي يساعده على التوقف عن دخول هذه المواقع.

كذلك ربما يكون للفراغ دور في دخول زوجك لمثل هذه المواقع، فإذا كان زوجك يعاني من فراغ فساعديه على شغل وقته بكل نافع مفيد له ولأسرتك وللمجتمع.. من دراسة جامعة أو حرة، وزيارات للأقارب والأصدقاء، والاشتراك في الأعمال التطوعية والخيرية.. إلى غير ذلك مما يشغل وقته.

مدير تحرير قسم الأسرة والمجتمع بالموقع