Islam 4 me

استشارات/ زوجية

السؤال

أربعون عام إلى الآن لم أتزوج ولم يطرق بابي أحد مع أني خطبت كثيرا من معارف وزملاء في العمل ولكني لست أدري لماذا كنت أرفض وأشعر بالضيق كلما كان أحد أنا آنسة يكلمني عن موضوع الزواج. المهم منذ 5 سنوات أعجب زميلي بي وبدأ يلاحقني بعبارات الغزل والإعجاب إلى أن وقعت في حبه، طبعا هو متزوج وله أولاد، وتطورت العلاقة إلى أن بدأنا نتقابل في أماكن خالية كل مرة في مكان أو في شقة، ولكني أنا خفت من الله فبعدت عنه، فبدأ هو يلاحقني ويبكي ويترجاني أن أعود له ووعدني بأن يتزوجني. هذا الكلام منذ سنتين ولكن للأسف لم يحقق أي وعد من وعوده. أيضا الظروف لها دور، فهو ضيق الحال وليس له قدرة مالية لفتح بيت آخر، ولكن وعدني أن يفعل المستحيل ولكن ضاع كل كلامه هباء، بل الآن أصبح يتهرب مني، وإذا كلمني لم يكلمني عن موضوع الزواج، بل يتسلى معي ونتسلى بالحديث ثم يذهب كل حي إلى سبيله. على فكرة أنا انتقلت من عملي معه إلى قسم آخر وبتنا نادرا ما نتقابل، والآن أعاني من وحدة وفراغ وألم، ووحشة وكآبة وضيق وكره للحياة، والله لولا مخافة الله لكنت أقدمت على الانتحار؛ لأن الحياة أصبحت مملة ورتيبة وقاسية وأصبحت أحب الوحدة كثيرا والعزلة بنفسي ولم أعد أطيق أي أحد من أصدقائي ومعارفي. أنا طبعا أعيش مع أمي امرأة كبيرة في السن، ربي يخليها ليا، وإخوتي متزوجين ومنفصلين عنا طبعا، أعمل في شركة محترمة ولدي سيارة ولكن لم أعد أشعر ببهجة الحياة. كيف السبيل للحصول على زوج؟ ومشكلتي الأساسية أنه ليس كل رجل يعجبني.. ماذا أفعل؟ فأنا في ضيق والوسواس يكاد يخنقني، كما أن لي حاجات جسدية عرفتها مع هذا الرجل.. ترى هل أستطيع أن أستعيد حبه، وإذا كان ممكن هلا ترشدوني إلى الطريقة، لأني أشعر بارتياح شديد له ولكنه لم يعد يهتم بي كالسابق. آسفة على الإطالة، ولكن عندي حالة ثانية وهي أني أشعر بغيرة شديدة من إحدى الزميلات مع أنها لا تفوقني جمالا بل تفوقني ثراء وواصلة مع الحكومة، وأفكر فيها بشدة، وكلما فكرت فيها وجدتها أمامي، بل إن من شدة تفكيري فيها جاء بها إلى جانب حبيبي السابق وهي التي كانت بعيدة كل البعد عنه، ولست أدري لماذا مسيطرة على تفكيري، كيف لي التخلص منها. وآسفة على الإطالة، وأشعر أن جملي متفككة لأني أشعر بتفكك داخلي واضطرابا وجدانيا، ولست أدري ما أريد دعوتكم لي ودمتم في خدمة الشباب المسلم. وبارك الله فيكم ووفقكم الله

اسم السائل : سارة

البلد : مصر

الاجابة

د.نعمت عوض الله

2016/05/01 115

ابنتي،
لا سامح الله هذا الرجل الذي عبث بمشاعرك.. وضغط على كل نقاط ضعفك بمكر ودهاء حتى يحصل منك على ما يريد، فهو لم يكن ينوي زواجك لا في الأول ولا في الآخر.

صحيح نحن لا نعلم نوايا الناس، وصحيح أن بعض الظن إثم.. ولكن الشواهد والدلالات لا تقبل المساومة.. ظل يلاحقك بكلمات الغزل والحب والإعجاب حتى لنت في يده.. ثم وجدك أفقت على الخوف من الله والحلال والحرام.. فظهرت أنشودة الزواج وأنه سيحاول ويحاول ووعد أكيد بالزواج حتى تعودي إليه..

أنت بالنسبة له مجرد جسد امرأة يتسلى بها.. وطبعا التصرف الطبيعي والمنطقي أن يتهرب منك الآن.. فلقد اكتفى.

وربما هو يبحث حاليا عن أنثى أخرى.. يصطادها بالأغنية التي تصلح لها ويتذوقها وهكذا.. ولا تصدقي حدوتة ضيق ذات اليد حتى لو كانت حقيقية وكنت تعلميها علم اليقين.. فبالتأكيد كانت واضحة أمامه من أول يوم بدأ يتغزل فيك.. وإلا كان عنده فقدان في الذاكرة وناسي دخله كام وعنده أولاد قد إيه يحتاجوا مصاريف قد إيه؟

وبالتالي فزميلتك التي تغارين منها لأنها ثرية وواصلة مع الحكومة.. فهي مجرد واحدة ثانية لا علاقة للحكومة في الموضوع.. ربما مالها يجتذبه وهي ليست إلا الضحية التالية.. فلا تغاري منها هي لم تفعل أي شيء، فهو مثله مثل أي صياد اكتفى من فريسة ويبحث عن أخرى.

قد تكون أكثر دهاء منك وتجعله يدفع ثمن عبثه بها.. ولكن تأكدي أن لا علاقة لها بك.. هو من لم يعد يريدك.. هو من يتهرب منك.

فاستغفري لذنبك معه، وابتعدي عنه، فقد أساء إليك وأسئت إلى نفسك بعلاقتك به.

طبعا الزواج والارتباط بالرجل مطلب طبيعي وفسيولوجي لأي امرأة.. وطبيعي أنك تريدي رجل في حياتك، خاصة بعد أن جربت وتذوقت طعم ذلك.

إذن يا ابنتي عليك تحديد مدى أهمية هذا الطلب وحيويته في حياتك.. تقولين أنه ليس كل رجل يعجبك.. فأقول لك ولن تعجبي كل رجل.. وأنا هنا أتحدث عن رجل يتقدم لك للزواج.. وأنت في الأربعين.. فكم هي الفرص المتاحة أمامك لتحصلي على رجل يعجبك؟ هذا إذا افترضنا أن الزواج هو أهم مطلب في حياتك وهذا ما يبدو من رسالتك؟

أنصحك يا ابنتي أن تضعي بعض الشروط لزوج المستقبل تكون واقعية ومنطقية.. وبذلك ستجدي نفسك في بيت الزوجية تنعمي بدفء وجمال العلاقة برجل في الحلال.

أنصحك كذلك بنسيان هذا الشخص الذي استغلك أسوأ استغلال، وعبث ببراءتك واستغل حاجتك إلى الحب والحنان وحصل منك على ما ليس له بحق. 

 

المصدر: موقع مجانين

د.نعمت عوض الله