Islam 4 me

استشارات/ زوجية

السؤال

أنا بفضل الله إنسانة ملتزمة، تقدم شاب لخطبتي ووافقت، وهو في بداية التزامه، ولكنه يطلب مني أن أجلس على النت وأتابع التلفاز لأبحث عن مشاكل الخطوبة، ولكن لا يوجد لدى وقت. عندما قلت له هذا زعل جدا وكبر الموضوع جدا وأخذه على أنني لا أهتم به، ولا يلتمس لي العذر أبدا، وينظر فقط إلى عيوبى، ولا يذكر شيئا من مميزاتي. فهل لي حق في فسخ الخطبة؟ وكيف أتعامل معه إذا اكملت الخطبة؟

اسم السائل : ندى

البلد : مصر

الاجابة

ياسر محمود

2016/04/29 79

أهلا ومرحبا بك أختي الكريمة، ونشكرك على ثقتك بنا وتواصلك معنا.

كنت أود مدّنا بمزيد من المعلومات عن طبيعة العلاقة بينك وبين خطيبك، وكذلك معرفة بعض التفاصيل عن شخصيتك وشخصيته حتى أستطيع رسم صورة كاملة للموقف، وكيف يمكن التعامل معه.

لكن على العموم يبدو لي من خلال سؤالك أن هناك أزمة تواصل بينك وبين خطيبك، فطلبه منك أن تجلسي على الإنترنت وأمام التلفاز لمتابعة "مشاكل الخطوبة" ربما يشير إلى عدم قدرته على التواصل معك بشكل مباشر في بعض الأمور التي تخصكما، فبحث عن طريقة أخرى تكون بديلا لهذا التواصل.

وكذلك ردك عليه بأنك مشغولة وليس لديك وقت لهذا، يبدو أنه كان بطريقة غير مناسبة لطبيعة شخصيته، وربما يكون ذلك سبب عدم التماسه العذر لك، واعتباره هذا عدم اهتمام به وإهمال له، وحتى ذكرك أنه ينظر إلى عيوبك ولا يذكر شيئا من مميزاتك، كل هذا يشير إلى وجود مشكلة في التواصل بينكما.

وبناء على ذلك، أعتقد أن الحل ربما يكون في العمل على تجويد طريقة التواصل بينكما، وأن يكون هناك حوارا مباشرا في كل ما يخصكما، وأن يتسم هذا الحوار بالهدوء والوضوح والمصارحة، وأن يعبر كل منكما عما يجيش في نفسه تجاه الطرف الآخر بطريقة لطيفة ومهذبة لا تجرح الآخر ولا تقلل من شأنه.

وهذا التواصل الجيد بينكما سيساعدكما على الخروج من دائرة التوقعات السلبية الافتراضية التي ربما يظل المرء يبنيها في نفسه تجاه الآخر؛ نتيجة لفقده التواصل معه، وربما لو تناقش معه في بعضها بشكل مباشر لوجد أنها مجرد افتراض وهمي أو توقع سلبي لا وجود له.

كذلك -أختي الكريمة- لا بد أن يشتمل الحوار بينكما على تعرف كل منكما على توقعات الآخر منه وما ينتظره منه وما يحبه أن يعامله به، وما ينبغي أن يتجنبه عند التعامل معه؛ فهذا يساعد كل طرف على فهم الآخر ويُوجد مساحة أكبر من التناغم والتواصل الجيد.

ويمكنك أن تكوني صاحبة المبادرة في ذلك الأمر، فتجلسين معه وتفتحين معه حوارا حول كيفية تحسين طريقة التواصل والحوار بينكما، ولكن دون أن يصدر منك أي إشارات اتهام له فيغلق الحوار قبل أن يبدأ، وأن يكون هدفك من ذلك الوصول بالفعل إلى طريقة أفضل للتواصل الفعال بينكما.

فإذا ما وجدت تحسنا بينكما في التواصل، مع الاعتبار أن ظهور نتائج هذا التحسن تحتاج لبعض الوقت، فاحمدي الله على ذلك.

وأما إذا وجدت أن الأمور بينكما لا تسير في الاتجاه السليم، فلا تتعجلي في اتخاذ قرار الفسخ وتعاملي مع الأمور بشكل من الموضوعية، وزني خطيبك بميزان السلبيات والإيجابيات، وميزان ما تحتمليه وما لا تحتمليه من سلبياته، فإن غلبت إيجابياته سلبياته ووجدت لديك قدرة على احتمال بعض سلبياته فأعتقد أنه من المقبول أن تكملي مشوار الزواج معه، لأنه لا يخلو إنسان من عيوب.

أسأل الله تعالى أن يرزقك الخير والرشاد، وأن يكون لك خير معين.

مدير تحرير قسم الأسرة والمجتمع بالموقع