Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

فطنة العبادات

 

كثير من النساء — إلا من رحم ربي — حين تأتيها أيام كُتبت عليها؛ وهي فترة الحيض، تظن ظنًّا خطأً أن هذه الفترة هي وقت الراحة من الطاعة والعبادات، فتترك كل ما كانت تنتظم في فعله من طاعات وعبادات تتقرب بها إلى الله عز وجل، وخاصة في شهر الصوم، وتكون حجتها أن الله سبحانه وتعالى أمرها بذلك.

أجلْ، أمرك الله تعالى بترك الصلاة والصيام والطواف بالبيت إن كنت معتمرة في أيام الحيض حتى تطهري، ولكن هذا لا يمنعك من الاجتهاد ومحاولة تعويض هذه العبادات؛ حتى لا يتسرب الفتور إلى قلبك دون أن تشعري، أو يتمكن منك، فتجدي نفسك بعد انقضاء هذه الأيام بعيدة عما تطمحين للوصول إليه.

وطرق التقرب إلى الله والاستمساك بالعروة الوثقى كثيرة؛ فمنها: كثرة الذكر بالتسبيح، وحمد الله تعالى، والاستغفار، وطلب العفو، والمحافظة على الورد، وغيرها الكثير من الأعمال الصالحة التي يمكنك أداؤها في ذلك الوقت فقط، فتوكلي على الله، وليكن لديك العزم والإرادة والصبر على الطاعة.

احصدي الحسنات:

لا تتوقفي عند الفرائض فقط، فقد رفع الله تعالى أهل العلم درجات بعلمهم، وبهذا يمكنك التقرب إلى الله بالأعمال الآتية؛ حتى لا يقل رصيدك الإيماني في هذه الفترة، وقد تصادفك فيها ليلة خير من ألف شهر، فلا تُفوِّتي على نفسك خيرًا عظيمًا:

  • الصوم: يمكنك أن تساعدي في إفطار صائم؛ ليكون لك مثل ثواب صومه — بإذن الله تعالى — فقومي بإعداد الطعام بهذه النية واحتسبي الأجر عند الله.
  • كذلك في وقت الصلاة عند سماع المؤذن: رددي وراءه ثم قولي دعاء ما بعد الآذان، ثم اجلسي في وقت كل صلاة وأكثري من الدعاء والذكر، وناجي ربك دون الصلاة، فتشعر نفسك بالراحة والطمأنينة.
  • في صلاة الفجر: يمكنك إيقاظ أسرتك للصلاة واحتساب الأجر عند الله تعالى، وعند عودتهم من صلاة الجماعة بالمسجد، خاصة أبناءك الذكور أو إخوتك، يمكنك الجلوس معهم لتدبر بعض الآيات أو التفقه في الدين.
  • قومي بحثِّ أسرتك على أداء صلاة الضحى، وخاصة الصغار؛ ليتعودوا عليها.
  • أكثري من الاستغفار والتسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • تصدقي يوميًّا باليسير من المال أو حتى الطعام، واستحضري نيتك قبل إخراج الصدقات.
  • اختلف العلماء على أمر قراءة القرآن، ولكن الرأي الوسط يتجه نحو القراءة باستخدام عازل (كقفاز) دون مس المصحف؛ لذلك يمكنك متابعة الورد اليومي من القرآن.
  • واظبي على أذكار المساء والصباح ولا تتركيها.
  • أنفقي وقتك في دعوة أبنائك وأقاربك وأصدقائك إلى الله، وكوني خير جليسة تُذكرهم بالله، وابتعدي عن الغِيبة والنميمة واللهو.
  • لا تُفوِّتي فرصة لصلة الأرحام، وعيادة المريض، والإحسان إلى الجار.
  • تفقهي في الدين بكثرة القراءة والاستماع إلى دروس العلم.
  • احتسبي الأجر والنية عند أدائك لأي عمل منزلي لأسرتك، وأكثري من الذكر أثناء القيام بتلك الأعمال.
  • والآن، اشعري بالراحة بالتفكُّر في الكون، فعبادة التأمل ينشغل عنها الكثيرون ويتركونها وراء ظهورهم.

سرعان ما ستمر عليك هذه الأيام وقد استفدت منها باتِّباع ما سبق — بإذن الله — وأعدت شحذ عزيمتك، وابتعدت عن الكسل والفتور، فيزيد بذلك رصيدك الإيماني، وتكونين من الفائزات، بإذن الله تعالى.