Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

رتق غشاء البكارة.. أحكام وضوابط

من المسائل الطبية المستحدثة عملية رتق (ترقيع) غشاء البكارة، وقد انتشرت هذه العملية انتشارًا واسعًا لدرجة أنه لا تكاد تخلو مدينة من المدن من القيام بها، ومن أجل ذلك سوف نعرض لحقيقة غشاء البكارة وأسباب تمزقه قبل الزواج، وأحكام رتقه لمن فقدت عذريتها، وضوابط ذلك.

حقيقة غشاء البكارة:

غشاء البكارة هو عبارة عن غشاء رقيق من الأنسجة، يتكون من طبقتين من الجلد الرقيق بينهما نسيج رخو غنيّ بالأوعية الدموية على بعد 2- 2.5 سم من الخارج محاطًا ومحافظًا عليه بالشفتين الصغرى والكبرى، يغلق فتحة المهبل، وتوجد به فتحة صغيرة تسمح بنزول دم الدورة الشهرية.

والغشاء غالبًا ما يكون رقيقًا وليس شفافًا، وقد يكون أحيانًا سميكًا ومطاطًا صعب الفض.

فائدته:

لغشاء البكارة بعض الفوائد، منها:

1- أنه دليل على عذرية الفتاة.

2- السماح لدم الدورة الشهرية بالنزول من الرحم إلى الخارج من خلال الفتحة الصغيرة الموجودة به.

3- حجز الأوساخ والقاذورات الخارجة من السبيلين خارج المهبل؛ حتى لا تصبح مجالًا خصبًا لنمو الجراثيم والميكروبات.

أسباب تمزق غشاء البكارة قبل الزواج:

يتمزق غشاء البكارة قبل الزواج لأسباب جنسية، كما يتمزق أيضًا لأسباب غير جنسية، ونجمل أهم هذه الأسباب في النقاط الآتية:

1- حدوث علاقة جنسية غير شرعية سواء بالزنى أو الاغتصاب.

2- العادة السرية المستخدم فيها إدخال أجسام صلبة بما فيها الأصابع.

3- السقوط أو الوثب العنيف.

4– وقوع حادث يؤدي إلى إصابات بمنطقة الفرج ومن بينها غشاء البكارة.

5- تصادم منطقة غشاء البكارة بجسم صلب.

6- الألعاب الرياضية العنيفة؛ كرقص البالية العنيف، وركوب الخيل.

7- السقوط أثناء ركوب الدراجة.

8- توجيه تيار مائي قوي جدًّا عن طريق شطاف قوي إلى منطقة غشاء البكارة.

9- استعمال حفاضات التامبون (الفتيلة).

وحفاضة التامبون عبارة عن جسم مستدير مستطيل مكون من مواد لها قدرة كبيرة على الامتصاص، وتوضع هذا الحفاضة داخل المهبل أثناء الدورة لمنع نزول الدم إلى الخارج، وهي تغني عن الفوط الصحية. ولكن لها بعض الأضرار؛ إذ قد يؤدي استعمالها إلى حدوث نوع معين من الالتهابات التي قد تكون شديدة.

10- بعض الأمراض التي إن لم تعالَج في وقتها قد تتفاقم وتؤدي إلى تمزق وتهتك غشاء البكارة.

والمرجع في تحديد نوع هذه الأمراض الأطباء المتخصصون.

أحكام رتق غشاء البكارة لمن فقدت عذريتها:

بداية نقول: إن الأصل أنه لا يجوز رتق غشاء البكارة لمن فقدت عذريتها؛ لما في ذلك من غش وتدليس، وكشف للعورة من غير ضرورة، ولكن يُستثنى من ذلك الحالات الآتية:

1- رتق غشاء من تمزق غشاؤها بسبب حادثة أو فعل لا يُعتبر معصية في الشرع؛ كممارسة الرياضة.

2- رتق غشاء المغتصبة، التي قد يلحقها العار، أو قد يلحق أهلها الأذى، أو قد يؤدي ذلك إلى قتلها.

3- رتق غشاء الزانية، التي قد تتعرض للقتل على أيدي أهلها أو أحد أقربائها، بشرط أن تتوب وتقلع عن الزنى.

4- رتق غشاء التائبة التي صدقت في توبتها، ولم تُعرف بالزنى.

ومرد حالات الاستثناء هذه إلى ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أكبرهما، والأمر مرجعه إلى الاجتهاد فكل حالة تختلف عن الأخرى؛ فلا يجوز لمن فقدت عذريتها أن تلجأ إلى رتق غشاء البكارة إلا بعد فتوى شرعية خاصة بحالتها.

ضوابط تراعى عند إجراء عملية الرتق:

ينبغي للحالات المستثناة من المنع عند إجراء عملية الرتق مراعاة الضوابط التالية:

1- التأكد من براءة الرحم وخلوه من الحمل؛ حتى لا تختلط الأنساب.

2- أن تقوم بإجراء العملية طبيبة مسلمة ثقة مأمونة، فإن تعذر ذلك فطبيبة غير مسلمة ثقة، فإن تعذر فطبيب مسلم ثقة، فإن تعذر فطبيب غير مسلم ثقة، وفي حالة الطبيب يُشترط عدم خلوه بالفتاة المجرى لها العملية.

3- ألا يُنْظَر من الفتاة إلا إلى موضع الحاجة؛ لأن الضرورة تُقَدَّر بقَدْرها.