Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

خصائص المعاملات في الشريعة الإسلامية

تتميز المعاملات في الشريعة الإسلامية بمجموعة من الخصائص الفريدة التي لا توجد في غيرها من النظم والشرائع الأخرى، نذكر أهمها فيما يلي:

الخاصية الأولى: ربانية المصدر:

فهي أحكام من خالق البشر العالمِ بما يصلحهم أو يضرُّ بهم؛ فلم يشرع سبحانه وتعالى إلا ما فيه صلاحهم عاجلًا أو آجلًا، ولم يمنع إلا ما يضر بهم إن عاجلًا أو آجلًا.

الخاصية الثانية: مبنية على العدل الكامل:

فهي تراعي مصالح أطراف المعاملة جميعًا؛ بحيث لا يلحق ضررٌ مؤثِّرٌ بأحد الأطراف؛ فلا ميل فيها لأحد على حساب آخر، ولا لفئة على حساب أخرى، فالمعاملات في الشريعة الإسلامية قائمة على الموازنة بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة؛ فلا ضرر ولا ضرار، وهذا ما يُمليه العدل الكامل الذي رسّخته الشريعة الإسلامية.

الخاصية الثالثة: أحكامها جزء لا يتجزأ من الشريعة:

فأحكام المعاملات الشرعية جزءٌ لا يتجزّأ من الشريعة الإسلامية وركنٌ من أركانها؛ فلا تجد بابًا من أبواب المعاملات إلا وأصله مأخوذ من نصوص القرآن صراحة أو ضمنًا، أو السنة النبوية؛ فقد كمّلت السنة كثيرًا من أبواب المعاملات، وكمّل الصحابة فمن بعدهم أحكام ما نزل في زمنهم من معاملات مستحدثة من خلال الاستنباط من نصوص القرآن والسنة.

الخاصية الرابعة: تطبيق أحكامها مرتبط بمراقبة الله وخشيته:

فالرقابة في النظام الشرعي للمعاملات ليست مقتصرة على المراقبة الخارجية التي مصدرها السلطة الدنيوية، بل الأساس فيها المراقبة الداخلية النابعة من القلب؛ حيث يراقب العبد فيها ربه تعالى ويخشاه، وهذا من أعظم الدواعي لانضباط الناس في تطبيق هذه الأحكام.

الخاصية الخامسة: مبنية على مراعاة الأخلاق الفاضلة:

فالمعاملات في الشريعة الإسلامية مبنية على مراعاة الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة والتنفير مما يضادها؛ فالصدق من أعظم ما يقوم عليه المعاملات الشرعية، والكذب من أكبر ما تنفر منه الشريعة الإسلامية في المعاملات من أجل سلامتها، وهكذا سائر الأخلاق.

الخاصية السادسة: مرتبطة بالجزاء الدنيوي والأخروي معًا:

فالجزاء المرتبط بتطبيق المعاملات ليس مقتصرًا على الجزاء الدنيوي من ربح وخسارة أو عقوبة من السلطة أو مكافأة، بل هو مرتبط أيضًا بالجزاء الأخروي؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.