Islam 4 me


الأكثر مشاهدة


المختارات

صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة من الصلوات التي علّمنا إياها النبي صلى الله عليه وسلم، وتكون عندما توجد الحيرة بين أمرين لا تعلم أيهما أفضل لك فعله، فكأنك تطلب من الله أن يختار لك الأفضل.

حكم صلاة الاستخارة وصفتها:

وهي سنة مؤكدة، فقد أخرج البخاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو قال: عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به».

ومعنى: ويسمي حاجته، أي يذكر حاجته عند قوله: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر، فيقول مثلًا: اللهم إن كنت تعلم أن سفري أو زواجي من فلانة... إلخ خير لي في ديني... وإن كنت تعلم أن سفري... إلخ شر لي في ديني... وهكذا.

أحكام خاصة بصلاة الاستخارة:

وصلاة الاستخارة ركعتان مستقلتان يصليهما المرء بنية الاستخارة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة». وتجزئ عنهما ركعتان يصليهما من النافلة؛ كالسنن والرواتب أو ركعتين من قيام الليل، أو غيرهما، لكن لا تصلى هذه الصلاة في الأوقات المكروهة التي هي: بعد صلاة العصر إلى المغرب، وبعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وقبيل الظهر مقدار ربع ساعة تقريبًا هو وقت زوال الشمس إلا أن يطرأ على المرء طارئ لا يمكنه معه تأجيل صلاة الاستخارة، فيصليها ثم بعد صلاة الركعتين يدعو بالدعاء المتقدم في الحديث، وله أن يدعو به قبل السلام من الركعتين، وله أن يدعو به بعد السلام.

وصلاة الاستخارة تكون في المباح فقط؛ فلا استخارة في أمر واجب فعله، أو مندوب؛ لأنه مأمور بفعلهما بلا استخارة، ولا استخارة في المحرم والمكروه؛ لأنه مأمور بتركهما بلا استخارة.

ولا يصح أن تستخير بعد ركعتي الفريضة، بل لابد من ركعتين خاصتين بالاستخارة.

ويجوز أن تستخير بعد نافلة كصلاة ضحى أو غيرها من النوافل؛ بشرط أن تنوي الاستخارة قبل الدخول في الصلاة.

وإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت فصلِّ في وقت النهي واستخر.

وإذا منعك مانع من الصلاة- كالحيض للمرأة- فانتظر حتى يزول المانع، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت وضروري، فاستخر بالدعاء دون الصلاة.

ويجوز أن تجعل دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة؛ أي بعد التشهد، كما يجوز لك أن تجعله بعد السلام من الصلاة.

وإذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة.

وإذا تعددت الأمور التي تريد الاستخارة فيها فالأولى والأفضل أن يكون لكل أمر استخارة وإن جمعتها فلا بأس.

ومن استخار الله في أمر ووجد الصوارف عنه بأي نوع من الأنواع دلّ على أن الله اختار له ألا يكون، ولا يعني تركه لما مضى فيه مع وجود الصوارف أنه غير راض بقضاء الله.

وبالنسبة لقول بعض الناس: لابد أن يرى الإنسان في الرؤيا أنه اختير له الإقدام أو الترك. فهذا لا أصل له؛ لكن بمجرد ما يستخير، ثم يهيأ له الفعل أو الترك، فإننا نعلم أن الله تعالى اختار له ما هو خير؛ لأنه قد سأل ربه أن يختار له ما هو خير.